الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

408

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

أسلمت قبل زوجها ، فقال علي عليه السلام : لا يفرّق بينهما ، ثمّ قال : إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدّتها قبل أن تسلم ثمّ أسلمت ، فأنت خاطب من الخطّاب » « 1 » . والرواية ضعيفة سنداً بالسكوني ، وفي دلالتها اضطراب ظاهر . وكأنّ المراد منها هو عدم جواز الاستمرار على نكاح المجوسية لو أسلم الزوج قبلها ولم‌تسلم حتّى مضت عدّتها . هذا . ولكن في نسخة « التهذيب » و « الاستبصار » ما يرفع الاضطراب ، ويخرج الحديث عن محلّ الكلام ، وإليك نصّه : « أنّ امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، قال علي عليه السلام » خطاباً لزوجها المجوسي : « أتسلم ؟ قال : لا ، ففرّق بينهما ، ثمّ قال : إن أسلمت قبل انقضاء عدّتها فهي امرأتك . . . » « 2 » الحديث . فالحديث ناظر إلى حرمة استدامة نكاح الزوجة المسلمة مع غير المسلم ، وهو غير ما نحن بصدده . 3 - ما عن منصور بن حازم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل مجوسي كانت تحته امرأة على دينه ، فأسلم ، أو أسلمت ، قال : « ينتظر بذلك انقضاء عدّتها ، فإن هو أسلم أو أسلمت قبل أن تنقضي عدّتها فهما على نكاحهما الأوّل ، وإن هي لم تسلم حتّى تنقضي العدّة فقد بانت منه » « 3 » . وهناك طائفة ثالثة من الروايات تدلّ على الجواز في خصوص المتعة . ولكنّها كلّها ضعاف . مضافاً إلى إعراض المشهور عنها ، كرواية محمّد بن سنان ، ورواية منصور الصيقل « 4 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 546 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 2 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام 7 : 301 / 1257 ؛ الاستبصار 3 : 182 / 661 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 546 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالكفر ، الباب 9 ، الحديث 3 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 21 : 38 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 13 ، الحديث 4 و 5 .